قام الفنان حسين الجسمي بخطوة جديدة وهادفة، للتضامن مع ذوي الاحتياجات الخاصة، بحيث قالت سحر العجمي أول كفيفة كويتية تحترف الغناء، إنها تحمد موقف المطرب الإماراتي حسين الجسمي الذي قدَّمها إلى الجمهور العربي في حفلاته الغنائية بالكويت خاصة هلا فبراير، وآخرها خلال الاحتفال بتتويج منتخب الكويت "الأزرق"، معتبرةً أنه بذلك حقق حلمها، في الوقت الذي أصيبت بخيبة أمل كبيرة عندما رفض أحد المطربين الكويتيين الكبار الغناء بجانب فنان شاب من ذوي الاحتياجات الخاصة.
|
|
|
اشادت بالدعم الكبير الذي قدمه الفنان |
وظهرت موهبة سحر منذ كانت في العاشرة من عمرها. ورغم أنها لم تدرس الموسيقى، تعتمد على حسها الفني في صقل موهبتها بجانب حسن استماعها إلى الأغاني وإجادتها حفظَ الألحان.
لم تكن طريق احترافها الغناءَ مفروشةً بالورود، كما تؤكد الفنانة الكفيفة، مُرجعةً ذلك إلى أن النظرة إلى ذوي الاحتياجات الخاصة لا تزال دون المستوى، وأن الكثير من الموهوبين من هذه الفئة لا يجدون الدعم لمواهبهم.وطالبت جميع الفنانين بعدم خذلان الفنانين من ذوي الاحتياجات الخاصة، وبدعمهم وعدم النظر إليهم نظرة الاستهزاء والنقص، معتبرةً صوتها بصيص أمل لكافة ذوي الاحتياجات الخاصة، وأنها ستنقل رسالتهم إلى أقصى بقعة في المعمورة.
وأشادت بدعم أسرتها لها ولفنها، مشيرةً إلى أن والدها، رغم أنه رجل قبلي، لم يعارض احترافها الغناءَ، لكنه اشترط عليها تقديم الهادف والوطني فقط، وعدم تقديم أغانٍ عاطفيةٍ. وهذا الدعم، كما تقول العجمي، أطلق لحُنجرتها العنان في خدمة الوطن وفئة ذوي الاحتياجات الخاصة، فشاركت في الكثير من "الأوبريتات" الوطنية والأنشطة التربوية والثقافية.
وعبَّرت من جانب آخر، عن حزنها الشديد عندما شاركت في أحد "الأوبريتات" الوطنية وسمعت أحد المطربين الكويتيين من الرعيل الأول يقول بصوتٍ سمعه الجميع إنه لن يغني مع شخص معاق. لكنها شددت على أن هذا الموقف لم يَثْنِ عزيمتها، لأنها مؤمنة بموهبتها ومواهب الكثير من أبناء ذوي الاحتياجات الخاصة الذين أثبتوا للجميع أنهم تفوَّقوا على الكثير من المطربين الذين حققوا الشهرة بغنائهم فنًّا متواضعًا وغير هادف.
وأشادت العجمي عضوة جمعية المكفوفين الكويتية بالدعم الكبير من قِبَل المطرب الإماراتي حسين الجسمي الذي قدَّمها إلى الجمهور في إحدى حفلاته في مهرجان ليالي فبراير التي أقيمت في الكويت عام 2009. وأكدت أنه جدد ذلك في حفلته الأخيرة التي أحياها في الكويت بمناسبة فوز الفريق الكويتي ببطولة "خليجي 20" لكرة القدم، وأنه حقَّق حلمها وأثبت للعالم أجمع استحقاقه لقبَ سفير الأمم المتحدة للنوايا الحسنة، على حد قولها.




