باستخدامك موقع شايف نت تكون موافق على سياسة الخصوصية الخاصة بالموقع
عجزت عن التوصل مع جدتها بالكلام فوثقت ازياء نساء افريقيا بالصور
13/06/2016

بعد وفاة جدتها في العام 2001، اكتشفت المصورة الفوتوغرافية جوانا شومالي، أن قصة حياة جدّتها قد دفنت معها أيضاً. ورغم أن شومالي، التي تنحدر من أصول أيفورية وإسبانية وغينية إستوائية، غالباً ما قامت بزيارة جدتها في مسقط رأسها أبنغورو، بساحل العاج خلال عطلة الأعياد، إلّا أن حاجز اللغة بينهما منعهما من إجراء الأحاديث بشكل عميق، ما أعاق قدرة الجدة على نقل تجربة حياتها كامرأة من شعب الأكان لحفيدتها.

تقول شومالي: "أدركت حينها أني حتى لو كنت أعرف بعض الأشياء عن حياتها، إلا أني لم أكن أعرف شيئاً عن أفكارها. لذا، دفعتني هذه الأسئلة التي لم أجد إجابات لها، إلى التقاط صور شخصية لنساء أخريات يعشن في وضع مماثل". وبدأت شومالي بمشروعها "الصامدات" الذي يسلط الضوء على نساء غالباً ما يقال عنهن أنهن لسن "أفريقيات حقيقيات" إذ ركزّت على جيل من النساء نشأن في المدن الكبيرة أو خارج بلدانهن الأصلية، وتأثرن بعادات وتقاليد عالمية.

التقطت المصورة الفوتوغرافية جوانا شومالي صوراً لنساء أفريقيات شابات وهن يرتدين ملابس تقليدية في مشروعها "صامدون" الذي يهدف إلى الوصل ما بين التراث التقليدي والحياة العصرية. وتشرح شومالي أن الكثير من أفراد هذا الجيل، غالباً ما يقال لهن إنهم لسن "أفريقيات حقيقيات،" إذ أن الكثير منهن قد انتقلن للعيش في المدن بأسلوب حياة حضرية يصعب فيها التمسك بجذورهن العرقية.

وقامت شومالي في جلساتها الفوتوغرافية بتصوير نساء من خلفيات إثنية مختلفة من القارة الأفريقية، من بينها نساء باوليه والفون واليوروبا والفولاني ومالينكي. كما قامت بإلباسهن أزياء بلدانهن وقبائلهن التقليدية، فضلاً عن تزيينهن بمجوهرات وإكسسوارات أفريقية أصلية، ما بعث فيهن روح القوة والتواصل مع تاريخهن وخلفياتهن.  تعرّفوا أكثر إلى مشروع شومالي في معرض الصور أدناه:

سكينة، شعب الأبوري
بحذاء رياضي وتنورة قصيرة، يصعب التنبؤ بأن سكينة تنحدر من سلالة العائلة المالكة في غراند بسام، بساحل العاج. ولكن بعد استئذان الملك الحالي، استعارت الطالبة بعض الأزياء والحلى التقليدية التي تعود لجدتها، وجلست أمام عدسة شومالي لتعيد تصوير أحد أسلافها.

ماري نوبلر أهو، شعب باوليه
تشرح ماري أن الجلسة التصويرية كانت مؤثرة للغاية، وأشبه بجلسة علاج، إذ أنها قد انفصلت مؤخراً عن زوجها ووالد ابنتها.

مادوسو ياري، شعب مالينكي
استعارت مادوسو فساناً تقليدياً من عمّتها، موضحة أنها نادراً ما ترتدي الملابس التقليدية.

فاطمة، السودان
تقول فاطمة إنها عاشت تجربة جديدة خلال جلسة التصوير، ما جعلها تشعر كأنها ترى نفسها لأول مرة.

جاهنولا، شعب الفون
قامت جاهنولا بارتداء إحدى الفساتين التقليدية بألوان والدتها المفضلة، إذ أنها أرادت أن تشعر بإحساس الأمومة بينما تنتظر تاريخ ولادتها.

أماري أنافي، شعب اليوروبا
تقول أماري: "شعرت وكأني في الماضي والحاضر معاً بسبب الأزياء التي ارتديتها. وكان إحساس جميل حقاً، وضعني في المكان المناسب والوقت المناسب."

نابو، شعب الفولاني
تشرح نابو أنه كان لديها إحساساً بالفضول تجاه جلسة التصوير والأزياء، ما فجّر في داخلها "تحول جسدي وعقلي وتاريخي."